الرئيسية جنوب إسبانيا طريقة ملتبسة لترحيل55 قاصراً مغربيا تجر مسؤولتين إسبانيتين للمساءلة أمام القضاء الإسباني

طريقة ملتبسة لترحيل55 قاصراً مغربيا تجر مسؤولتين إسبانيتين للمساءلة أمام القضاء الإسباني

يتواصل الجدل من داخل مكتب المدعي العام، بسبب تطبيق إجراءات إعادة 55 قاصراً غير المصحوبين بذويهم، والمحتفظ بهم سابقاً من طرف السلطات الاسبانية بسبتة، وذلك عقب واقعة العبور الجماعي الذي شهدته المدينة في ماي 2021، إثر توتر العلاقات الدبلوماسية المغربية الاسبانية.

وتعرضت كل من نائبة رئيس حكومة سبتة السيدة ماريا إزابيل ديو ومندوبة الحكومة السيدة سالفادورا ماتيوس، لمساءلة بشأن الطريقة التي تمت بها إعادة القاصرين المغاربة، بعد شكاية تقدمت بها منظمات حقوقية تنشط في مجال حماية الطفولة بسبتة، والتي وصفتها تقارير إعلامية بالملتبسة نقلاً عن المشتكين.

وكشفت ذات التقارير، أن المسؤولتان الحكوميتان تواجهان تُهم تجاهل القانون عن علم وطواعية وعدم تطبيق الأحكام القانونية والإجراءات المنصوص عليها في النظام القانوني بخصوص الاحتفاظ ورعاية القاصرين غير المصحوبين بعائلاتهم حسب قانون الهجرة الإسباني.

وفي سياق متصل دافعت مندوبة الحكومة سالفادورا ماتيوس عن الإجراء المتخذ من طرف المسؤولين الإسبان بسبتة، إذ صرحت في جلسة استماع لها بمكتب المدعي العام، أن الأطفال وصلوا إلى المعبر الحدودي وهم يريدون “العودة إلى أبائهم” و”كانوا سعداء بالعودة”، مما منحها الاطمئنان بشأن قرار الترحيل.

وأكدت سالفادورا أن عملية الترحيل تمت بالتنسيق مع السلطات المغربية والقنصل الإسباني بتطوان من أجل التأكد من وجود المبنى الذي سيتم نقل القاصرين إليه وكذا استيفائه للشروط اللازمة، مشيرة أن الدبلوماسي أعطاها أن الظروف ملائمة للعملية.

ومن جهتها، قالت نائبة رئيس حكومة سبتة، ماريا إزابيل، في تصريحاتها أمام المدعي العام، أن إجراء ترحيل القاصرين غير المصحوبين بذويهم جاءت بعد ضمان كفاءة وقدرة المغرب على إعادة لم شمل القاصرين مع عائلاتهم، مشيرة أن القرار تم اتخاذه في إطار قانوني يتلاءم مه الاتفاقية الموقعة مع المغرب بخصوص ترحيل المهاجرين وهي المناسبة في تلك الظرفية، بالنظر إلى حالة الطوارئ، حسب تعبيرها.

كما أشارت المتحدثتان أثناء الاستماع إليهما بمكتب المدعي العام، أن الإجراء لا يشوبه أي خرق في تطبيق القانون، كما أن عملية الترحيل جاءت بعد تنسيق مسبق مع وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، ولاحقًا مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إثر اتصالات مكثفة بين السلطات المغربية والإسبانية.

الأكثر قراءة