الرئيسية إسبانيا السلطات الإسبانية تفكك أخطر منظمة إجرامية للإتجار بالبشر وضحاياها عمال مغاربة

السلطات الإسبانية تفكك أخطر منظمة إجرامية للإتجار بالبشر وضحاياها عمال مغاربة

تمكن الحرس المدني الإسباني من اعتقال 16 شخصًا وحقق مع 13 آخرين للاشتباه في انتمائهم إلى منظمة إجرامية مقرها في مدينة “الباسيتي”، وكانت متخصصة في استقبال المهاجرين القادمين من المغرب، الذين يتم استغلالهم في إطار عمالة الزراعة والحقول.

ونقلت مصادر متطابقة، أن العملية الأمنية انطلقت في غشت 2021، عندما اشتبه الحرس المدني حول تواجد منظمة إجرامية تستغل وصول المهاجرين من المغرب عن طريق مخبأها في منطقة “لارودا”، كما أفاد المسؤول حكومي في “الباسيتي”، وميغيل خوان إسبينوزا، والمقدم في الحرس المدني خيسوس مانويل رودريغو في مؤتمر صحفي.

وتعود تفاصيل نجاح العملية الأمنية، بعد التحقيقات الأولى التي مكنت من تحديد هوية أحد السماسرة وعضو ينتمي للشبكة الإجرامية، حيث كان يلعب دور وسيط هام مع مختلف العناصر داخل التنظيم الإجرامي.

وكشفت التحقيقات، أن المنظمة الإجرامية سجلت المهاجرين المغاربة في منازل لا يقيمون فيها، في وضع وصفته الأجهزة الأمنية غير قانوني لفترة طويلة، عرفت حجب وثائقهم وتزويدهم ببيانات ونسخ من وثائق تعود لمواطنين آخرين يقيمون بشكل قانوني في إسبانيا، من أجل تسهيل تحركاتهم داخل البلاد دون التعرف على هوياتهم الحقيقية.

وكشفت صحيفة “الفارو سبتة”، أن المصالح الأمنية الإسبانية بينت أن الهويات البديلة كانت تُستخدم لتوظيفهم في أشغال التي تضم أعداد كثيفة من العمال، خاصة الأعمال الزراعية، وهو ما عرض هؤلاء المهاجرين لظروف لا إنسانية وتعسفية.

وذكر المصدر ذاته، أن الحرس المدني كشف عن مبالغ هامة استخلصتها الشبكة الإجرامية من كل المهاجرين غير الشرعيين، تتراوح بين 150 و200 يورو للتسجيل الواحد، كما تعمل على اقتطاع جزءٍ هام من رواتبهم بمجرد تشغيلهم في هذه الأعمال.

وتابعت المصادر ذاتها، أن هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة في جرائم الاتجار بالبشر، سبق وتواطأت مع مدير وكالة توظيف مؤقتة، قام بتسجيل عمال غير قانونيين بهوية عمال نظاميين داخل البلاد، حيث استمر في تسهل عمليات التزوير أثناء إجراء مختلف الفحوصات التي أجريت مع مصالح إدارة العمل والضمان الاجتماعي.

وفي هذا السياق، استطاعت التحقيقات التي كثفتها المصالح الأمنية الإسبانية، التحقق من طريقة التزوير التي تستخدمها المنظمة الإجرامية كما تم الكشف عن المهاجرين المقيمين وضع غير قانوني ويعملون في أماكن مختلفة بنفوذ مدينة “الباسيتي” وذلك باستخدام هوية مواطنين مغاربة آخرين مقيمين بصورة قانونية في إسبانيا.

وأشارت تقارير الشرطة، أنه تم إجراء 11 عملية تفتيش في منازل في “لارودا”، حيث تم حجز سلاحان ناريان مقلدان، ومنجلين وسلسلة من الحجم الكبير وبندقية وأشياء أخرى، وتوقيف 11 شخصًا في وضع غير قانوني  تم إيواؤهم في منازل مختلفة تابعة للمنظمة، كما تم عرض الموقوفين على قاضي التحقيق في مدينة “الباسيتي” في بلدة “لارودا”، والذي أصدر قرارًا بالحبس الاحتياطي لاثنين من المعتقلين.

الأكثر قراءة